عفوا , مكتئب [2] !

Posted: ديسمبر 4, 2009 in سكتشات عامة

احم نكمل ..

منذ فترة .. كنت انوى كتابه هذا الموضوع .. وفى كل مرة كنت أؤجله بسبب انى مشغول وورايا حاجات مهمة بعملها ..

نسبيا.. بحاول اتخلص من الانشغال الفظيع ده .. لذلك سأكتب !!

فى احد الاثار والله اعلم بصحته عن سيدنا داوود , انه أتاه ملك الموت , فقال له ما الذى اتى بك؟ قال اترى ذلك الشاب .. أ ُمرت ان أقبض روحه عندما يخرج من الباب .. فخرج الشاب وخرج وراءه ملك الموت ,و بعد عشرين عاما , اتاه ملك الموت مرة اخرى , ليقبض روح نفس ذلك الشاب , فتعجب سيدنا داوود , فقال له ملك الموت , عندما خرج ذلك الشاب من الباب منذ عشرين عاما .. تصدق على امرأة عجوز كانت تجلس بجوار الباب , فمد الله عمره عشرين عاما بسبب هذا ..

هنا نتوقف عند اية فى سورة فاطر .. (ومايعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب إن ذلك على الله يسير )

لحظه كده , واخدلى بالك ؟ اعمالك اللى بتعملها دلوقت بتأثر ف عمرك .. متخيل ؟ من الممكن ان يمد عمرك عشر سنين مثلا بسبب برك لوالديك , او ينقص منه بسبب معصيه مثلا , اليس من الاحرى اننا نخلى بالنا من اللى بنعمله ؟ مش انا اللى بقول كده اقرا الأيه تانى..

دى مقدمه بس ..ندخل ف الموضوع بقي ..

كنت قد ذكرت شيئا عن نظريه بعنوان ” هذه حياتى وانا سأكتبها ” , تلك النظريه مبنيه بشكل كبير على المقدمه التى ذكرتها , سأتناولها بشئ من التفصيل والايجاز بعد قليل .

اود فقط ف البدايه ان اذكر بقصه سيدنا يوسف , ذلك النبي الذي لم يكن سعيد الحظ مع اخوته , فيتأمرون على قتله وبعدها يخففون قرارهم من القتل الى الرمي فى البئر , ليأخذه بعض المارون فيبيعوه بعدها الى عزيز مصر , وهناك فى قصر العزيز يتعرض للفتن ويلقي فى السجن قرابه الست سنوات , وبعدها يخرج ويتولى منصب الوزير و ياتى التمكين ليصبح عزيز مصر , ويشاء الله ان يلقي بإخوته فيعرفهم , ويعود اليه ابوه بعد كل هذا .

السؤال هنا , هل كانت النهايه تستحق هذا العناء ؟

اعتقد ان الاجابه نعم ..

دعونا نتخيل ان سيدنا يوسف كان يعرف النهايه .. ماذا سيكون شعوره عندما أخذه اخوته وألقوه ف البئر ؟؟ اعتقد انه حينها كان ليصبح اسعد الناس , ده هيروح قصر العزيز !!

عندما دخل السجن , لو كان يعلم قبل ان يدخل انه ف السجن سيتعرف على تذكرة الدخول لحكم مصر , هل كان ليحزن ؟ بالطبع لا ..

اذن من هنا نستنتج انه كان هنالك خطه منذ البدايه , كان هنالك سيناريو مكتوب , وكل شئ سار وفق الخطة .

هذه هي الخلاصه , تخيل نفسك مكان سيدنا يوسف , قم باسقاط قصته على حياتك , حياتك ايضا تتبع سيناريو وتمشي حسب خطه , لكن من المتحكم في هذه الخطة ؟ انت من تتحكم ؟ ولا سايبها براكاوى !

تذكر دائما ان اختياراتك مؤثرة , تذكر انك اذا اخترت الاكتئاب ستضيع على نفسك الكثير من الفرص , تذكر انك لو اخترت ان تحزن ستغفل عن السعادة .. تذكر دائما قصه الشاب وسيدنا داوود , تذكر كيف ان اختيار الشاب (يتصدق ام لا ) أثر بعشرين عاما ف عمره !

عندما اسقطت ذلك على حياتى , وبدأت احلل بعد المواقف المؤثرة واتخيل انى تصرفت فيها بطريف مختلف واحاول اتوقع حالى الان , وجدت ان افضل شئ هو ما انا عليه وافضل ما حدث هو الذى حدث .

اتخيل كثيرا لو ان ندا كانت قالتلى بحبك .. هل حقا ساكون سعيدا الان ؟ اعتقد لا , اعتقد ايضا ان افضل شئ فعلته انها رحلت .

صدقنى ماتحزن عليه الان سيكون سبب سعادتك ف المستقبل , وما يوسف منا ببعيد !

لنلخص ما قلته , حياتك هيا قصتك الخاصه , انت بطل هذه القصه , انت وحدك من تختار النهايه , انت وحدك من يحدد متى يحزن ومتى يفرح , لست مجبورا على فعل شئ , يمكنك ان تذهب الى غزة الان وتحارب وتموت شهيدا ويمكنك ان تذهب الى السرير وتشد اللحاف , لا تجعل شيئا يسيطر على حياتك او يؤثر بها , انها خطتك الخاصه , فقط ابدأ بكتابتها .

لكن اياك ان تنسي الاستعانة بالله , فهو خير معين , وماكانت خطتك لتنجح بدون الله , دائما هناك حديثين احبهم جدا , اما الحديث الاول فهو (لو اطلعتم على الغيب لاخترتم ما انت عليه ) هذا الحديث يمكنك استشعاره ببساطه جدا , تخيل نفسك ف الماضي فى احد المواقف التى جعلتك جزينا , وانت تعلم ماحدث لك الان , ستتأكد ان ماحدث لك حينها هو الافضل .

الحديث الثانى (يقول عبد الله بن رواحة قلت لرسول الله أوصني فقال لي: لا تيأس إن أسات عشراً أن تحسن واحدة فيقبلك الله) ربما هذا الحديث ليصف لك حياتك , لاتيأس ابدا حتى وان تعثرت عشر مرات , مرة واحده صحيحه تكفيك !

همسه اخيرة .. لست وحدك , لست وحدك من يكتب قصتك , انما الله معك , فلا تيأس ان تعثرت ان يقومك الله , لا تخف ان اخفقت ان يأخذ بيدك .

لمده طويله , جلست اتأمل كلمه رسول الله فى الغار ,” لاتحزن ان الله معنا ” لماذا قالها ؟ هو سيدنا ابوبكر مايعرفش يعنى ؟ سيدنا ابو بكر ايمانه ليس ضعيفا الى هذا الحد ؟ لكن الرسول اراد ان يذكره ان هذا الامر مقصود , مطارده الكفار لهم كان مقصودا بتخطيط من الله دخلوهم الغار لم يكن عشوائيا , الثعبان الذي قرص سيدنا ابوبكر فى الغار لم يكن عبثيا موت سيدنا ابويكر بسبب ألم فى المكان الى قرصه فيه الثعبان بعد وفاه النبي لم يكن محض الصدفه ,لان النبي اعتداد ان يداوى مكان العضه كلما ألمت سيدنا ابوبكر .

حسنا فلتتذكر انت ايضا دائما ان الله معنا , وان ماحدث لك انما هو عن قصد , وفقا للخطه .

ماتنساش يابنى .. كله جزء من الخطة , صدقنى هتفرق معاك , اما تعرف ان ربنا مخططلك حياتك , اكيد مش هتزعل .

كفايه كده مش عاوز اطول عشان بدأت ابقي ممل ..

Advertisements
تعليقات
  1. ghada كتب:

    مفيش تعليق يوصف قد ايه الكلام ده اثر فيا و هياثر فاي حد مكتئب لو فكر شويه……..موضوع اكتر من رائع 🙂

  2. غير معروف كتب:

    بجد ف منته الروعه انت اثرت فيا حقيقى 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s