عفوا, مكتئب !

Posted: نوفمبر 27, 2009 in سكتشات عامة

مرة من فترة كده كنت مخنوق اوى .. خليها عربي احسن بلاش عاميه .

منذ فترة ليست بالبعيده , اصابنى بعض الاكتئاب الممل .. اكتئاب من ذلك النوع اللذى تعرف انه سيصيبك قبل ان يصيبك .. لهذا كان الشعور به مملا ! والادهى من ذلك انك تعرف سبب هذا الاكتئاب ولا تريد ان تتخذ قرارا ! بالبلدى كده لا بحبك ولا قادر على بعدك .. فلذه الألم المصاحبه لهذا الاكتئاب تطغى على اصله فتزيده حلاوة وتجعل منه ألما من طعم لا يوصف , حسنا كان هذا من فترة وليس الان ولا اريد ان اتذكر تلك الحالة , المهم عادة ما اكتب تبعا لحالتى النفسيه , فبالتالى عليك ان تخمن ان كل كتاباتى فى تلك الفترة كانت سوداويه ويغلب عليها طابع الانتحار المرتبط ارتباطا وثيقا بالاكتئاب .. الغريب انى منذ دقائق معدودات قرأت هذه الكتابات فشعرت بالاشمئزاز .. طبعا ليس لانى اصبحت سعيدا وغير مكتئب .. لكن لا ادري شعرت بالاشمئزاز وخلاص !

دعنى اعرض عليك بعضا من تلك الكتابات (لست مجبرا على قرائتها .. نصيحه منى .. لا تقرئها )

ان تفقد احدهم ….يعنى ان حلقك قد جف الى الأبد وان الماء الذى كنت ترتوى منه قد نفذ …وان ترى الماء يجرى حولك ولكنك ببساطة لا تستطيع امساكه..ان تفقد احدهم …اشبه بمن فقد عينيه او اذنيه ..فكلاهما قد حُرموا من رؤية وسماع من احبوا ..اشبه بمن فقد الدرب  ..اشبه بمن ضل طريقه فى وضح النهار..اشبه بمن زرع شجرة صبار يأكل منها كل صباح …اشبه بمن يكحل عينيه بالملح …

ان تفقد احدهم ..تعنى ان البسمة قد غادرت شفتاك الى الابد ..وان الالم قد اختار من قلبك منزلا..وان الحزن قد عرف طريقه الى عينيك .. وان الشمس قد فقدت لونها ..وان البحر قد فقد زرقته ..وان السماء قد فقدت صفائها وان الأمل قد فارق الحياة ..وان السعادة قد دفنوها فى ظلمة الليل التعيس ..

كما ترى .. حاجة اخر قرف !! من هنا استنتجت استنتاجين فى غايه الاهمية ..الاول , مش هاحط ايدي على كيبورد وانا مكتئب !!  اما الاستنتاج الاخر .. بعض الاشخاص علي ان اعاملهم ببعض الحرص وانا مكتئب . دعكم من هذه الخاطرة السريعه .. ندخل فى موضوعنا ..

منذ فترة ليست بالقريبه ولا البعيده ..  اتى على ذهنى احد تلك الاسئله .. ماذا يحدث لو ؟؟؟ ماذا يحدث لو استيقظت من نومى فوجدت سته ألاف جنيه بانتظارى على المكتب لاخذهم فورا واشترى تلك الكاميرا من نوع سونى والتى احلم بها ؟؟ حسنا بلاش دى , وسعت منى شويه , ماذا يحدث لو طرق الباب فوجدت شابا وسيمايبتسم فى وجهى ليخبرنى انه مدوب لشركه سونى وانه قد تم اختيارى ضمن مجموعه عشوائيه لتجربه اخر منتجاتهم ؟؟ لماذا لا تحدث تلك الاشياء ببساطة ؟؟ ماذا سيحدث لو ذاكرت وأتى الامتحان من الجزئيه التى ذاكرتها وحصلت على تقدير امتياز ؟؟ ماذا سيحدث لو فزت بالسيارة البي ام فى مسابقه البقرة الضاحكة ؟؟ لماذا لا استيقظ على صوت تليفونى .. فأجيب بسرعه على الهاتف بدون ان الاحظ ان المتصل هى ندا لتخبرنى بكل سهوله انها تحبنى وتعشقنى حتى الموت !! ماذا سيحدث حينها ؟؟ فيها ايه يعنى ؟؟ ايه اللى هيحصل ؟؟ اعتقد لا شئ جدير بالذكر سيحدث .. لن ينتهى العالم .. لن يؤثر ذلك على فوز المنتخب .. لن يزيد ذلك من عدد مدمنى المخدرات ولن يقلل من عدد سارقي ملابس الغسيل !! كل الحكايه انى سأصبح سعيدا .. ليس إلا !! حسنا لماذا لا يتحقق هذا ؟؟ ام انى كُتِب على ان اجد العضمة فى الكرشه حتى اموت !! لماذا لا اجد قدرا ولو ضئيلا من تلك السعادة التى يتكلم عنها الناس ؟؟ اعتقد حقا انى فى هذه الفترة فى  امس الحاجة الى ذلك القدر القليل من الحظ !

حسنا .. بعد ان كاد هذا السؤال ان يقتلنى .. قلت فى قرارة نفسي .. لابد من وقفه .. لابد من حل , ماينفعش الموضوع يستمر هكذا الى الابد !! لو استمر هكذا اعتقد انى فى نهايه المطاف سأتجوز واحده من الصومال الشقيق !! هذا ان كانت الصومال الشقيق لا يطلقون على بناتهم القاباً مثل “ندا” !!

نعود الى موضوعنا .. بعد جلسه مطوله دامت لمدة طويله .. قرابه الخمس ثوان , استنتجت عده استنتاجات تتعلق بتشخيص المشكله التى اعانى منها (سوء الحظ) :

1- وجدت انه دائما وابدا لابد من وجود تلك الـ “ندا” .. حتى وان كانت غير حقيقيه .. فهي دائما موجوده فى عقلي لتشعرنى بالتعاسه والحزن والاكتئاب ..

2- دائما انتظر الفرصه ف المكان الخاطئ , ان كان كسلي يمنعنى من الذهاب وراء الفرصه , فعلى الاقل عليا ان انتظرها فى مكانها الصحيح.

3- “لا” .. هيا مشكلتى الابديه .. دائما “مشغول” , عندى حاجات لازم اخلصها (اموت واعرف ايه الحاجات دى ) , يوجد الكثير من الاعمال لانهاءها , لا وقت لدى ربما فى وقت لاحق , ربما بعد يوم او اثنين ..بجد كان نفسي بس مش هينفع دلوقت خاالص ….الخ  .

ربما يرجع سبب هذه المشكله الى شيئين .. من خلال دراستى للتقلبات التى حدثت لي على مدار حياتى .. استنتجت سبب هذه الكارثه , انه فى فترة من فترات حياتى كنت شديد الانشغال بأشياء هامه حقا .. اشياء لا يجوز تأخيرها ولا يجوز الانشغال بغيرها .. مع مرور الوقت بدأ ممارستى لتلك الاشياء تقل .. لكن ف المقابل شعورى بأننى مشغول لم يتغير .. فأصبحت فاضي تماما , لكن ينتابنى شعور انى مشغول,. الحل البديهي لهذه المشكله ان اجد حقا ما يشغلنى او ابدأ ممارسة حياتى بشكل طبيعي كباقي البشر .

4- مافيش تانى كفايه كده ..

لي تعليق .. ان تلك السعادة التى اتحدث عنها انما هيا سعاده نسبيه , فكيف لنا ان نسعد او نحزن ونحن لا نعلم من الامور الا ماهو ظاهر ؟  منذ فترة .. قرابه العامين , حدث لي موقف ظننت ان فيه نهايتى !! وانتابتنى نوبات من الكأبه والحزن و الخ , بعدها بعام ونصف تقريبا , تذكرت ماحدث , وتخيلت فى قرارة نفسي  ان هذا قد حدث كما اردت , فوجدت اننى كنت سأخسر الكثير , ووجدت انه بفضل هذا الامر الذي لم يحدث انا اسعد انسان على وجه البسيطه .. هنا سألت نفسي السؤال الأزلى .. لو من سنتين كنت اعرف اللى هيحصلي دلوقت .. هل كنت هازعل ساعتها ؟ الاجابه الحتميه .. بالطبع لا .. حسنا لماذا حزنت حينها ؟ لا ادرى , لكن يمكنك تسميته بالجهل .

من هنا استنتجت نظريتى الفريده .. والتى وضعت شعارا لها لاحقا  “دى حياتى , وانا اللى هاكتبها” ..

يكفى هذا حالياً .. يتبع >>>

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s